الشيخ محمد تقي بهجت
108
مباحث الأصول
فالإجمال بمعنى عدم التبيّن المطلق ، حاصل ، والانحلال الموجب للبراءة ، محقّق ؛ والجامع الذي يعرّفه النهي عن الفحشاء ، بأيّة مرتبة كانت ، فإنّها مرتّبة على الأفراد الصحيحة لتصحيح الوضع ، والاشتراك المعنوي معلوم بنفسه أو بمعرّفه ؛ والأمر ، بنفس الأفعال بلا قيد ، فهي الصلاة وهي المأمور بها بلا قيد ، وبذلك تندفع المحاذير . وأمّا العنوان الحافظ للوحدة ، فغير معلوم الحدّ ؛ حتّى أنّ الناهي يحتمل كونه عبارة عن مجموع الانتهاءات التي يترشّح كلّ من كلّ جزء من الصلاة ، فيحتمل فيه وفي ملزومه التقوّم بتسعة أو بالعشرة ؛ فهو عنوان مجموع التسعة أو العشرة ، لا المتحصّل منهما أو من إحداهما ؛ فهو عبارة أخرى عن إحداهما ؛ والافتراق ، بمجرّد الوحدة العنوانيّة ، والكثرة الحقيقيّة مع الوحدة الاعتباريّة ، ولذا سومح في الإطلاقات ، ولا تعرف من الصلاة غير نفس هذه الأفعال . ( المتحصّل من المباحث المتقدّمة ) فتحصّل ممّا قدّمناه : إمكان تصوير الجامع بين المراتب الصحيحة بحيث يكون ألفاظ العبادات ، من متّحد المعنى ؛ وأنّه نفس « الناهي عن الفحشاء بالفعل » ، أي من قبل وجدان المعتبر وجودا أو عدما ، أو ملزومه الواحد بسنخ وحدة الأثر ، وهو الانتهاء الحاصل من فعل الصلاة ؛ وأنّ الأثر كالمؤثّر ، فالمؤثّر مجموع آحاد النهي ، والأثر مجموع آحاد الانتهاء ، وملزوم المؤثّر الواحد بسنخ وحدة نوعيّة عموميّة ، حذرا من تأثير المتكثّرات في الواحد ومن تسمية المتكثّرات ؛ والأمر بها بأنفسها ، لا بعنوان واحد ممّا ينافي الالتزام بالصحيح واتّحاد المعنى الذي هو أمر غير مبيّن ؛ وأنّه لإجماله وإجمال المرتبة الحاصلة والمرتبة المؤثّرة ، يقع الشكّ في